محمد بن جرير الطبري
597
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
على اكمه فاستقبلت المدينة ، فناديت ثلاثة أصوات : يا صباحاه ! ثم خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل ، وارتجز وأقول : انا ابن الأكوع ، واليوم يوم الرضع . قال : فوالله ما زلت أرميهم واعقر بهم ، فإذا رجع إلى فارس منهم اتيت شجره وقعدت في أصلها ، فرميته فعقرت به ، وإذا تضايق الجبل فدخلوا في متضايق علوت الجبل ، ثم أرديهم بالحجارة ، فوالله ما زلت كذلك حتى ما خلق الله بعيرا من ظهر رسول الله ص الا جعلته وراء ظهري ، وخلوا بيني وبينه وحتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا وثلاثين برده ، يستخفون بها لا يلقون شيئا الا جعلت عليه آراما حتى يعرفه رسول الله ص وأصحابه ، حتى إذا انتهوا إلى متضايق من ثنية وإذا هم قد أتاهم عيينة بن حصن بن بدر ممدا ، فقعدوا يتضحون ، وقعدت على قرن فوقهم ، فنظر